كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

واحتج: بأنا وجدنا أهل اللغة يقولون: لا تطع زيدًا أو عمرًا، المعنى: اتق طاعتهما؛ كأنه قال: لا تطع زيدًا ولا عمرًا.
والجواب: أنا لا نسلم بهذا.
واحتج: بأن في المنع منهما احتياطًا، حتى لا يواقع المحظور، ولهذا قلنا فيمن اشتبهت عليه جاريته بجارية١ غيره: أنه لا يطأ واحدة منهما.
والجواب: أنه يلزم عليه التخيير في الواجب؛ لأن فعل كل واحد منهما احتياطًا؛ لأنه بفعل أحدهما لا يأمن ترك واجب، ومع هذا لا يجب.
واحتج: بأن ما وجب تركه مع غيره؛ وجب تركه بانفراده.
والجواب: أنه يبطل بالجمع بين الأختين، يجب من ترك كل واحدة منهما مع وجود الأخرى عنده ولا يجب مع عدمها.
---------------
١ في الأصل: "من جارية".
مسألة النهي عن شيء له ضد واحد أمر بضده
مدخل
...
مسألة ١ [النهي عن شيء له ضد واحد أمر بضده] :
إذا ورد النهي عن فعل شيء له ضد واحد كان أمرًا بضده من جهة المعنى، نحو قوله: {لاَ تَكْفُرْ} ٢ يكون أمرًا بضده، وهو الإيمان.
وإذا كان للمنهي عنه أضداد، تضمن ذلك أمرًا بضد واحد من الأضداد، كقوله: لا تسجد.
---------------
١ راجع هذه المسألة في: "العمدة في أصول الفقه للؤلف الورقة "١/ب"، والتمهيد لأبي الخطاب الورقة "٤٨/أ"، والمسودة ص"٨١-٨٢".
٢ "١٠٢" سورة البقرة.

الصفحة 430