الواحد يخصصه ولا ينسخه، وكذلك قول الصحابي.
وعلى أن هذا يلزم عليه ما ذكرناه على الطائفة الأولى من تلك الوجوه كلها.
وجواب آخر. وهو: التخصيص إزالة بعض الحكم، وجمع بين الدليلين، وليس كذلك النسخ؛ فإنه إزالة حكم جميع اللفظ وإسقاطه بخبر الواحد، وهذا لا يجوز.
ولأن النسخ ابتداءه والزيادة فيه سواء، كذلك يجب أن تستوي الزيادة والابتداء.
مسألة يجوز تخصيص العموم بالقياس
مدخل
...
مسألة ١: يجوز تخصيص العموم بالقياس ٢
أومأ إليه الإمام أحمد رضي الله عنه في مواضع:
فقال في رواية بكر بن محمد٣: إذا قذفها بعد الثلاث، وله منها ولد، يريد نفيه، يلاعن، فقيل: أليس الله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ
---------------
١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١٢٠-١٢٢"، و"روضة الناظر" ص"١٣٠"، و"شرح الكوكب المنير" ص"٢٠٩".
٢ ينبغي تحرير محل النزاع هنا، فالقياس إذا كان قطعيًا؛ فإنه يجوز التخصيص به بلا خلاف.
راجع في هذا: "نهاية السول": "٢/٤٦٣"، و"حاشية البناني": "٢/٢٩".
وعليه فالخلاف الذي ذكره المؤلف؛ إنما هو في القياس الظني.
٣ هو: بكر بن محمد، أبو أحمد، النسائي الأصل، البغدادي النشأة. من أصحاب الإمام أحمد المقربين إليه، الذين نقلوا عنه كثيرًا من المسائل.
له ترجمة في: "طبقات الحنابلة": "١/١١٩".