كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

واعتمد أصحاب أبي حنيفة في الفرق بين العموم المخصوص١ وغير المخصوص، بما حكيناه عنه في المسألة التي قبلها، وقد أجبنا عنه بما فيه كفاية.
---------------
١ في الأصل: "أو المخصوص"، و"أو" هنا زائدة، لا معنى لها.
مسألة ١: يجوز تخصيص عام السنة بخاص القرآن
أومأ إليه أحمد رحمه الله في نسخ السنة بالقرآن؛ فقال في رواية عبد الله، وذكر قصة أبي جندل٢ فقال: ذلك صالح على أن يرد من جاءهم مسلمًا؛ فرد النبي صلى الله عليه وسلم الرجال، ومنع النساء، ونزل٣ قوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ٤ [٧٩/أ] فظاهر هذا أنه أثبت نسخ القصة بالقرآن.
وبهذا قال الجماعة من الفقهاء والمتكلمين.
---------------
١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١٢٢"، و"شرح الكوكب المنير" ص"٢٠٥"، و"روضة الناظر" ص"١٢٨".
٢ هو: أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري، صحابي جليل، أسلم بمكة قبل صلح الحديبية، وقد عذب بسبب إسلامه، مات في خلافة عمر.
له ترجمة في: "الاستيعاب": "١٦٢١/٤"، و"الإصابة" القسم السابع ص"٦٩"، طبعة دار نهضة مصر، و"البداية والنهاية": "١٦٩/٤" نشر مكتبة المعارف ببيروت ومكتبة النصر بالرياض.
٣ في الأصل: "نزلت".
٤ "١٠" سورة الممتحنة.

الصفحة 569