وفحواه، وهو: التنبيه، نحو قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} ١؛ فدل [على] المنع من٢ الضرب، فيقع به التخصيص.
أو كان في ضد النطق؛ كقوله: "في سائمة الغنم الزكاة"؛ دل على أنه: لا زكاة في المعلوفة، فيخص به العموم٣؛ لأن الدليل خارج مخرج النطق، ومعناه معنى النطق في باب الاحتجاج به، [وقد] ثبت جواز التخصيص بالنطق، كذلك بما هو جار مجراه٤.
---------------
١ "٢٣" سورة الإسراء.
٢ في الأصل: "على".
٣ في الأصل: "المفهوم".
٤ هكذا ذهب المؤلف إلى جواز تخصيص العموم بالمفهوم بما فيه مفهوم المخالفة؛ لكن نقل عنه في "المسودة" ص"١٢٧" القول بتقديم العموم على المفهوم، ومعنى ذلك: عدم جواز التخصيص.
يجوز تخصيص العام بقول الصحابي إذا لم يظهر خلافه
مدخل
...
فصل: [٨٠/أ] يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي إذا لم يظهر خلافه
وكذلك تفسير الآية المحتملة١.
وهذا على الرواية التي تجعل قوله حجة، مقدمًا على القياس.
وقد نص على هذا في رواية صالح وأبي الحارث: في الآية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة، نظرت ما عملت عليه السنة؛ فإن لم يكن؛ فعن الصحابة، وإن كانوا على قولين، أخذ بأشبه القولين بكتاب الله تعالى.
---------------
١ راجع هذا الفصل في: "المسودة" ص"١٢٧"، و"روضة الناظر" ص"١٢٩"، و"القواعد والفوائد الأصولية" لابن اللحام ص"٢٩٦".