كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

مسألة تفصيل القول فيما لو تعارض نصان أحدهما عام والآخر خاص
مدخل
...
مسألة ١: إذا تعارض آيتان أو خبران أحدهما عام والآخر خاص:
والخاص موافق للعام، أو أحدهما مطلق والآخر مقيد؛ فهل يقضي بالعام على الخاص، والمطلق على المقيد؟
فهو على أربعة أوجه:
---------------
١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١٤٢-١٤٧".
الوجه الأول
...
أحدهما:
أن يكون الحكم والسبب واحدًا، مثل أن يقول: في كفارة القتل مؤمنة، ثم يذكر القتل في موضع آخر؛ فيقول: تحرير رقبة؛ فإنه يبني المطلق على المقيد، ويتعلق الحكم بالزائد، ويكون بمنزلة أن يرد خبران في حكم واحد وسبب واحد، وأحدهما زائد، فالأخذ بالزائد أولى، كما روي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت، ولم يصل"١ ونقل الآخر: "أنه دخل البيت وصلى"٢؛ فكان الأخذ بالزائد أولى.
---------------
١ هذا الحديث رواه ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا. أخرجه عنه البخاري في كتاب الصلاة، باب قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} "١/١٠٤".
وأخرجه عنه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره "٢/٦٩٨".
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الحج، باب الصلاة في الكعبة "١/٤٦٧".
وأخرجه عنه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الصلاة باب الصلاة في الكعبة "٢/٣٢٨".
وراجع في هذا الحديث أيضًا: "نصب الراية": "٢/٣٢٠".
٢ هذا الحديث رواه ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا. أخرجه عنه البخاري في=

الصفحة 628