كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

لا يصلح لقوله: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ١؛ فلم يجز أن يكون أحدهما قاضيًا على الآخر بلفظه: ولا مشاركًا له من جهة العطف؛ فوجب اعتبار المعنى.
والجواب: أن قوله: {وَالذَّاكِرَاتِ} ٢، لا يصلح، لقوله: {وَالذَّاكِرِينَ} ومع هذا فقد قضى بأحدهما على الآخر. وكذلك قوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} ٣. وكذلك قوله: {وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} ٤ لا يصلح، لقوله: {مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ} ، وقد منعنا أن يكون الموجب لذلك حرف العطف، وبينا أن الموجب لذلك الإطلاق، بدليل أنه لو قيد العطف؛ لم يجز حمله على المعطوف عليه.
---------------
١ "٣" سورة المجادلة.
٢ "٣٥" سورة الأحزاب.
٣ "١٧" سورة ق.
٤ "١٥٥" سورة البقرة.
مسألة أقل الجمع المطلق ثلاثة
مدخل
...
مسألة ١: أقل الجمع المطلق ثلاثة:
وعلى هذا الأصل قال أحمد رحمه الله في رواية حنبل في رجل وصى أن يكفر عنه فقال: أقل ما يكفر ثلاثة أيمان.
قال الخرقي فيمن قالت له زوجته: "اخلعني على ما في يدي من الدراهم"؛ ففعل، فلم يكن في يدها شيء: لزمها ثلاثة دراهم٢.
---------------
١ راجع في هذه المسألة: "المسودة" ص١٤٩، و"روضة الناظر" وشرحها، "نزهة الخاطر العاطر" ٢/١٣٧-١٤٠.
٢ كلام الخرقي هذا موجود بنصه في "مختصره"، في كتاب الخلع ص"١٥١".

الصفحة 649