واحتج بما روي عن عمر بن الخطاب: أنه خرج يوماً وبريده قطعة من التوراة، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: ما هذا؟ جئت بها بيضاء نقية، لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي) (١) ، وأنكر حمل التوراة، وأخبر أن موسى لو أدركه لزمه أن يتبعه.
والجواب أنه إنما أنكر عليه، لأن التوراة مبدلة مغيرة، وأكثرها
---------------
(١) حديث حسن رراه عبد الله بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، أخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" في (٣/٤٧٠-٤٧١) ، وأخرجه عنه الطبراني كما حكى ذلك الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/١٧٣) وقال: (رجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه "جابراً الجعفي" وهو ضعيف) .
وأخرجه عنه البزار، قال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح، إلا "جابراً الجعفي" وهو ضعيف اتهم بالكذب) .
ورواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" (٣/٣٣٨) .
كما أخرجه عنه أبو يعلى والبزار، فيما حكى الهيثمي، وفيه "مجالد بن سعيد" قال
الهيثمي: (ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما) .
وأخرجه عنه البغوي في كتابه "شرح السنة" في كتاب العلم، باب حديث أهل الكتاب (١/٢٧٠) .
وأخرجه عنه البزار كما حكى الهيثمي، وفيه "جابر الجعفي" كما أخرج الإمام أحمد بعضه من هذه الطريق. ورواه أبو الدرداء رضي الله عنه، أخرجه عنه الطبراني في "الكبير" قال الهيثمي: (وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الاسدي، ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون) .
ورواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أخرجه عنه أبو يعلى، وفيه كما قال الهيثمي "عبد الرحمن بن إسحاق" ضعفه أحمد وجماعة.
ويلاحظ: أن القصة وردت بعدة ألفاظ، ولولا خوف الإطالة لأوردناها، ولكن من أراد الوقوف عليها فلينظر المراجع السابق ذكرها وبخاصة "مجمع الزوائد" (١/١٧٣-١٧٤) .