يَغَار عليك، فيحرضك عليهم ويُغريك بهم، ويدفعك إلى الانتقام منهم والتسلُّط عليهم.
وهمزات: جمع هَمْزة، وهي النزْعة أو النخسة يثير بها الشيطان الإنسان، ومنه قوله تعالى: {وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فاستعذ بالله. .} [الأعراف: 200] .
يعني: إنْ دخل عليك الشيطان بهَمْزه ووسوسته فقل: أعوذ بالله من همزات الشياطين، بل وأزيد من ذلك الزم جانب الحَيْطة معه، فقُلْ: أعوذ بالله أن يحضرون مجرد حضور، وإن لم يهمزوا لي، فأنا لا أريدهم في مَحْضري، ولا أريد أن أجالسهم.
ذلك لمجرد أن تحضره سكرات الموت ويُوقِن أنه ميّت تتكشف له الحقائق ويرى ما لا نراه نحن، كما جاء في قوله تعالى: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} [ق: 22] .
فيتمنى الإنسان أن يرجع إلى الدنيا وهو ما يزال يحتضر، لماذا؟ لأنه رأى الحقيقة التي كان ينكرها ويُكذِّب بها، والذين يشاهدون حال الموتى ساعة الاحتضار يروْنَ منهم إشارات تدلّ على أنهم يروْنَ أشياء لا نراها نحن، كُلٌّ حَسْب حالة وخاتمته.
وأذكر حين مات أبي، وكان على صدري ساعتها أنه قال لي: يا أمين - وهذا اسمي في بلدي - كيف تبني كل هذه القصور ولا تخبرني بها؟
والجنود الذين صاحوا في المعركة: هُبِّي يا رياح الجنة. لا بُد