فما دام الله قد قال: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون} . أي ولكل إنسان من الموالي شيء من آثار ما ترك الوالدان والأقربون. فإياكم أن تقولوا: هم ذهبوا فلا نعطيهم شيئا، لا ما كانوا متفقين فيه وعقدوا أيمانهم عليه آتوهم نصيبهم مصداقاً لقوله الحق: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً} فالله شهيد على هذه. وشهيد على أنكم تنفذون أو لا تنفذون.
وبعد ذلك جاء ليتكلم في قضية متصلة بقول الحق سبحانه: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ} فقال: {الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء ... } .
{الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء} ، أول ما نلتفت إليه أن بعضهم لم يفسروا الآية إلاّ على الرجل وزوجته على الرغم من أنَّ الآية تكلمت عن مطلق رجال ومطلق نساء، فليست الآية مقصورة على الرجل وزوجه، فالأب قوام على البنات، والأخ على أخواته. ولنفهم أولاً {الرجال قَوَّامُونَ} وماذا تعني؟ وننظر أهذه تعطي النساء التفوق والمركز