الأسرة. وعندما عاد إلى منزله ووجد أهله في انتظار الطعام، ندم لأنه شرب الخمر، فهل كان ندم الرجل على أنه عصى الله، أو ندم لأنه لم يشتر الطعام لأهله؟ . لقد ندم على عدم شراء الطعام وذلك ندم مرفوض، ليس من التوبة.
وقد يكون هذا الشارب للخمر قد ارتدى أفخر ثيابه وخرج فشرب الخمر ووقع على الأرض، وهنا ندم لأن شُرب الخمر أوصله إلى هذا الحال؛ فهل ندم لأنه عصى ربه؟ . أو ندم لأنه صار هُزْأة بين الناس؟ . وكذلك كان ندم قابيل، لقد ندم على خيبته؛ لأنه لم يعرف ما عرفه الغراب.
ويقول الحق بعد ذلك: {مِنْ أَجْلِ ذلك ... }
نجد الحق قال: إنه قد كتب على بني إسرائيل ما جاء بهذه الآية من قانون واضح؛ لأن معنى كلمة «من أجل» هو «بسبب» ؛ و «أًجْل» مِن أَجَل شرا عليهم يَأْجُلُه، أي جنى جناية؛ أي من جريرة ذلك.
أو من هذه الجناية شرعنا هذا التشريع: {مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ الناس جَمِيعاً} . إذن فساعة تسمع «من أجل» فاعرف أنها تعني «بسبب ذلك» أو «بوقوع ذلك» أو «بجريرة ذلك» أو «بهذه الجناية كان ذلك» .