والليل قد ينتهي عند إنسان، ويبدأ عند إنسان آخر، وهكذا النهار، فالليل مستمر دائماً والنهار مستمر دائماً، فيداه سبحانه مبسوطتان دائما ولا تنقبضان أبداً.
ثم يقول سبحانه: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على تقوى ... }
وقوله: {أَفَمَنْ} استفهام، وكأنه يقول: وكيف تساوون بين مسجد أسِّسَ على التقوى من أول يوم، ومسجد اتُّخِذ للضرار وللكفر ولتفريق جماعة المسلمين وإرصاداً لمن حارب الله؟
إنهما لا يستويان أبداً، وساعة يطرح الحق هذه العملية بالاستفهام فسبحانه واثق من أن عبده سيجيب بما يريد الله.
وقوله الحق: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} نجد كلمة «بنيان» وهي مصدر؛ «بنى» «بنياناً» ، لكن أطلق على الشيء المبني، فنقول، إن هذا البنيان فرعوني.
إّذن: هناك فرق بين عملية البناء وبين الشيء الذي ينشأ من هذه