الإيمان؛ لأن الحق سبحانه يقول فيمن يتخذ هذا الموقف:
{آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المفسدين} [يونس: 91] .
فإن جاءكم العذاب الآن لما استقلتم منه؛ لأنه لن ينفعكم إعلان الإيمان، ولن يقبل الله منكم، وبذلك يصيبكم عذاب في الدنيا، بالإضافة إلى عذاب الآخرة، وهذا الاستعجال منكم للعذاب يضاعف لكم العذاب مرتين، في الدنيا، ثم العذاب الممتد في الآخرة.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ}
أي: إذا ما وقع العذاب فهل ستؤمنون؟
إن إعلان إيمانكم في هذا الوقت لن يفيدكم، وسيكون عذابكم بلا مقابل.
إذن: فاستعجالكم للعذاب لن يفيدكم على أي وضع؛ لأن الإيمان لحظة وقوع العذاب لا يفيد.
ومثال ذلك: فرعون حين جاءه الغرق {قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ الذي