كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 10)

{ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 14] .
فالمجنون لا يكون على خُلُق عظيم أبداً.
وحين قالوا: إنه افترى القرآن، تحداهم أن يأتوا بسورة من مثل ما قال، وعجزوا عن ذلك رغم أنهم مرتاضون للشعر والأدب والبيان.
وقول الحق سبحانه:
{وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} [يونس: 65] لأن أقوالهم لا حصيلة لها من الوقوف أمام الدعوة؛ لأن {العزة للَّهِ جَمِيعاً} [يونس: 65] والعزة هي القوة، والغلبة، ويقال: هذا الشيء عزيز، أي: لا يوجد مثله، وهو سبحانه العزيز المُطْلَق؛ لأنه لا إله إلا هو لا يُغلَب ولا يُقهَر.
وتلحظ حين تقرأ هذه الآية وجود حرف «الميم» فوق كلمة {قَوْلُهُمْ} وتعني: ضرورة الوقف هنا.

الصفحة 6043