كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 10)

إلى كل من وُلِدَ بعد ذلك، لكن آفة البشر أن الإنسان يريد أن يجرب بنفسه.
ونحن نجد ذلك في أمور ضارة مثل: الخمر، نجدها ضارة لكل من يقرب منها، فإذا حرَّمها الدين وجدنا من يتساءل: لماذا تُحرَّم؟
وكذلك التدخين؛ نجد من يجربه رغم أن التجارب السابقة أثبتت أضراره البالغة، ولو أخذ كل إنسان تجارب السابقين عليه؛ فهو يصل عمره بعمر الآخرين.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بني إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ}
وكلمة «تبوأ» تعني إقامة مباءة أي: البيوت التي يكون فيها السكن الخاص، وإذا أطلقت كلمة «مبوأ» فهي تعني الإقليم أو الوطن.
والوطن أنت تتحرك فيه وكذلك غيرك، أما البيت فهو للإنسان وأسرته كسكن خاص.
أما الثري فقد يكون له جناح خاص في البيت، وقد يخصص الثريُّ في منزله جناحاً لنفسه، وآخر لولده وثالثاً لابنته.
أما غالبية الناس فكل أسرة تسكن في «شقة» قد تتكون من غرفة أو اثتنتين أوثلاثة حسب إمكانات الأسرة.

الصفحة 6189