{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله فَتَكُونَ مِنَ الخاسرين} [يونس: 95] .
والقول الحكيم ساعة يوجِّه إلى الخير قد يأتي بمقابلة من الشر؛ لتتضح الأشياء بالمقارنة.
ونحن في حياتنا اليومية نجد الأب يقول لابنه: اجتهد في دروسك، واستمع إلى مدرِّسيك جيّداً حتى تنجح، فلا تكن مثل فلان الذي رسب، والوالد في هذه الحالة يأتي بالإغراء الخيِّر، ويصاحبه بمقابله، وهو التحذير من الشر.
وقد قال الشاعر:
فالوَجْهُ مثلُ الصُّبحِ مُبْيَضُّ ... والشَّعْرُ مثلُ الليلِ مُسْوَدُّ
ضِدَّانِ لمّا استجمعا حَسُنَا ... والضِّدُّ يُظْهِر حُسنَهُ الضِّدُّ
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الذين كَذَّبُواْ}
وآيات الله سبحانه كما نعرفها متعددة؛ إما آيات كونية وهي الأصل في المعتقد الأول بأن خالقها هو الخالق الأعلى سبحانه، وتُلْفِت هذه الآيات إلى بديع صُنْعه سبحانه، ودقة تكوين خلقه، وشمول قدرتِه.
وكذلك يُقصد بالآيات؛ المعجزات المنزلة على الرسل عليهم السلام لتظهر صدق كل رسول في البلاغ عن الله تعالى.