كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 10)

نجد فيه كلمة {عَلَيْهَا} وهي تفيد الاستعلاء على النفس، أي: أنك بالضلال والعياذ بالله تستعلي على نفسك، وتركب رأسك إلى الهاوية.
وفي المقابل تجد قول الحق سبحانه:
{فَمَنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} [يونس: 108] .
وتجد «اللام» هنا تفيد المِلْك؛ لذلك يقال: «فلان له» و «فلان عليه» .
وبعد ذلك يقول الحق سبحانه في ختام سورة يونس: {واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ}
وإذا كان الحق سبحانه قد أورد على لسان رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {ياأيها الناس قَدْ جَآءَكُمُ الحق مِن رَّبِّكُمْ} [يونس: 108] .
فهذا يعني البلاغ بمنهج الله تعالى النظري، ولا بُدَّ أن يثق الناس في المنهج، بأن يكون الرسول هو أول المنفذين للمنهج، لأنه معاذ الله لو غشَّ الناس جميعاً لما غشَّ نفسه.
إذن: فبعد البلاغ عن الحق سبحانه، وتعريف الناس بأن الهداية

الصفحة 6261