كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 11)

ونحن نعلم أن الذي يتنفس في النار سيخرج الهواء من صدره ساخناً مثلما يأخذ الشهيق ساخناً.
ويواصل الحق سبحانه وتعالى وَصْفَ ما يتلقاه أهل الشقاء في النار، فيقول سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض}
وكلمة «الخلود» تفيد المكث طويلاً؛ مكوثاً له ابتداء ولا نهاية له؛ وإذا أبِّد فهو تأكيد للخلود.
والذين شقوا إنما يدخلون النار؛ بدءاً من لحظة:
{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [هود: 105] .
وهو عذاب لا نهاية له بالنسبة للكافرين.
وأما عذاب المسلم العاصي على ما ارتكب من آثام؛ فبدايته من لحظة انتهاء الحساب إلى أن تنتهي فترة عذابه المناسبة لمعاصيه؛ ويدخل الجنة من بعد ذلك.

الصفحة 6684