أسمائه «الستار» ولم يَأْتِ بالمقابل وهو «الفاضح» ؛ لماذا لم يَأْتِ بهذا المقابل؟
لأنه سبحانه شاء أنْ يحميَ الكون؛ لكي يستمتع كُلّ فَرْد بحسنات المُسيء، لأنك لو علمتَ سيئاته قد تبصُق عليه؛ لذلك شاء الحق سبحانه أن يستر المُسيء، ويُظهِر حسناته فقط.
وقد قال لوط لقومه بعد أن نهاهم عن الاقتراب الشائن من ضيوفه: {واتقوا الله ... } .
أي: ضَعوا بينكم وبين عقاب الحق لكم وقاية؛ ولا تكونوا سبباً في إحساسي بالخِزي والعار أمام ضيوفي بسبب ما تَرغبُون فيه من الفاحشة.
والاتقاء من الوقاية، والوقاية هي الاحتراس والبعد من الشر، لذلك يقول الحق سبحانه: {ياأيها الذين آمَنُواْ قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا الناس والحجارة} [التحريم: 6] .
أي: اجعلوا بينكم وبين النار وقاية، واحترسوا من أن تقعوا فيها، بالابتعاد عن المحظورات، فإن فِعْل المحذور طريق إلى النار،