كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 13)

ستفشل وأفعل بك كذا وكذا. وأنت ما قلت ذلك إلا لحِرصك على نجاحه وفلاحه.
إذن: فتذييل الآية بقوله:
{فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 47] .
تذييل مناسب لما قبلها من التهديد والوعيد، وفيها بيان لرحمة الله التي يدعو إليها كلاً من المؤمن والكافر.
ثم يقول الحق سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ. .} .
قوله تعالى:
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ ... } [النحل: 48] .
المعنى: أَعَمُوا ولم يَرَوْا ولم يتدبروا فيها خلق الله؟
{مِن شَيْءٍ} [النحل: 48] .
كلمة شيء يسمونها جنس الأجناس، و {مِن} تفيد ابتداء ما يُقال له شيء، أي: أتفه شيء موجود، وهذا يسمونه أدنى الأجناس. . وتفيد أيضاً العموم فيكون:
{مِن شَيْءٍ ... } [النحل: 48] .
أي: كل شيء.

الصفحة 7971