كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 13)

معنًى، وإن اتفقا في المعنى العام. سقى: كما في قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان: 21] .
أي: أعطاهم ما يشربونه. . ومضارعه يَسقي. ومنها قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام: {فسقى لَهُمَا ... } [القصص: 24] .
أما أسقى: كما في قوله تعالى: {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] .
فمعناه أنه سبحانه أنزل الماء من السماء لا يشربه الناس في حال نزوله، ولكن ليكون في الأرض لمن أراد أنْ يشربَ. . فالحق تبارك وتعالى لم يفتح أفواه الناس أثناء نزول المطر ليشربوا منه. . لا. . بل هو مخزون في الأرض لمن أراده. والمضارع من أَسْقى: يُسقي.
إذن: هناك فَرْق بين الكلمتين، وإنِ اتفقنا في المعنى العام. . وفرْق بين أن تُعطي ما يُستفَادُ منه في ساعته، مثل قوله: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ. .} [الإنسان: 21] .
وبين أنْ تعطي ما يمكن الاستفادة منه فيما بعد كما في قوله:

الصفحة 8044