يفكرون في أنْ يُسلِموا. . وكذلك مراعاة لهؤلاء الذين لم يبلُغوا حَدَّ التكليف من أبناء الكفار.
إذن: قوله {وَأَكْثَرُهُمُ} تعبير دقيق، فيه ما نُسميّه صيانة الاحتمال.
ثم يقول تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ. .} .
الحق تبارك وتعالى يُنبّهنا هنا إلى أن المسألة ليست ديناً، وتنتهي القضية آمن مَنْ آمن، وكفر مَنْ كفر. . إنما ينتظرنا بعث وحساب وثواب وعقاب. . مرجع إلى الله تعالى ووقوف بين يديه، فإنْ لم تذكر الله بما أنعم عليك سابقاً فاحتط للقائك به لاحقاً.
والشهيد: هو نبيُّ الأمة الذي يشهد عليهم بما بلّغهم من منهج الله.
وقال تعالى في آية أخرى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً ... } [البقرة: 143] .
فكأن أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أعطاها الله أمانة الشهادة على الخَلْق لأنها بلغتهم، فكل مَنْ آمن برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مطلوب منه أن يُبلّغ ما بلَّغه الرسول، ليكون شاهداً على مَنْ بلغه أنه بلَّغه: