وقوله:
{وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ القيامة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [النحل: 92] .
فيوم القيامة تجتمع الخصوم، وتتكشَّف الحقائق، ويأتي القضاء فيما اختلفنا فيه في الدنيا، وهَبْ أن إنساناً عمَّى على قضاء الأرض في أشياء، نقول له: إن عَمَّيْتَ على قضاء الأرض فلن تُعمىَ على قضاء السماء، وانتظر يوماً نجتمع فيه ونحكم هذه المسائل.
ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَوْ شَآءَ الله ... } .
لو حرف امتناع لامتناع. أي: امتناع وجود الجواب لامتناع وجود الشرط، كما في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .
فقد امتنع الفساد لامتناع تعدّد الآلهة.
فلو شاء الله لجعلَ العالم كله أمةً واحدة على الحق، لا على