كتاب تفسير الشعراوي (اسم الجزء: 15)

إيماناً بالله وبرسوله. والإيمان هو الينبوع الذي يصدر عنه السُّلوك البشري، وهذا يقتضي أن تسمع كلامه وتُنفِّذ أوامره، وتجتنب نواهيه، وهذا هو المراد بقوله {وَعَمِلَ صَالِحَاً} [طه: 82] .
لكن، أليس العمل الصالح هداية؟ فلماذا قال بعدها {ثُمَّ اهتدى} [طه: 82] قالوا: لأن الهداية أنْ تستمر على هذا العمل الصالح، وأنْ تستزيدَ منه، كما قال تعالى: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17] .
ثم يقول الحق سبحانه: {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ ... }
نقول: ما أعجلك؟ يعني: ما أسرع بك؟ لماذا جئتَ قبل موعدك؟ وكان موسى عليه السلام على موعد مع ربه عَزَّ وَجَلَّ ليتلقى عنه المنهج، والمفروض في هذا اللقاء أنْ يأتيَ معه مجموعة

الصفحة 9352