كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 3)
عليه وسلم قوم يجتهدون في العبادة اجتهاداً شديداً. فقال: "تلك ضرورة الإسلام وشرته ولكل عمل شرة، فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعم ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فأولئك هم الهالكون".
قال في النهاية (3/ 86): إن للإسلام ضراوة أي عادة ولهجاً به لا يصبر عنه.
1836 - * روى البخاري عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به، فقال: "حلوه"، ثم قال: "ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد".
1837 - * روى البخاري عن عائشة قالت: كان أحب العمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما داوم وإن قل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة داوم عليها.
وقال أبو سلمة {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} (3).
1838 - * روى مسلم عن عائشة قالت: كان عندي امرأة من بني أسد فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "من هذه؟ " فقلت: فلانة تذكر من صلاتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مه، عليكم بما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا". قالت: وكان أحب الدين إليه الذي يدوم عليه صاحبه.
__________
= رواه الطبراني في الكبير وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات وقد قال ابن إسحاق حدثني أبو الزبير.
شرة الشباب: حرصه ونشاطه. والشرة: النشاط والفترة.
1836 - البخاري (3/ 36) 19 - كتاب التهجد، 18 - باب ما يكره من التشديد في العبادة.
ابن خزيمة (2/ 200) 507 - باب الأمر بالاقتصار في صلاة التطوع وكراهة الحمل على النفس ما لا تطيقه من التطوع.
1837 - البخاري (4/ 213) 30 - كتاب الصوم، 52 - باب صوم شعبان.
ابن خزيمة (2/ 264، 265) 567 - باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما داوم على ركعتين ... إلخ.
(1) المعارج: 23.
1838 - مسلم (1/ 542) 6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، 31 - باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن.
ابن خزيمة (2/ 264) 567 - باب ذكر الدليل ... إلخ.