كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 3)
في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين" وفي رواية (1) قالت: "ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط".
وللبخاري (2) عن عبد العزيز بن رفيع قال: "رأيت عبد الله بن الزبير يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين، ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي بعد العصر، ويخبر أن عائشة حدثته: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلاهما".
وله في أخرى (3) عن أيمن المكي: أنه سمع عائشة تقول: والذي ذهب به، ما تركهما حتى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيراً من صلاته قاعداً تعني- الركعتين بعد العصر- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما، ولا يصليهما في المسجد، مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم".
ولمسلم (4): "أن أبا سلمة سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها، تعني: داوم عليها".
وله في أخرى (5) قالت: "لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر" وقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتحروا طلوع الشمس، ولا غروبها، فتصلوا عند ذلك".
ولأبي داود (6) قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال".
__________
(1) مسلم (1/ 572) نفس الموضع السابق.
(2) البخاري (3/ 488) 25 - كتاب الحج، 73 - باب الطواف بعد الصبح والعصر.
(3) البخاري (2/ 64) 9 - كتاب مواقيت الصلاة، 33 - باب ما يصلي بعد العصر من الفوائت ونحوها.
(4) مسلم (1/ 572) 6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، 54 - باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر.
(5) مسلم (1/ 571) 6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، 53 - باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.
(6) أبو داود (2/ 25) كتاب الصلاة، 10 - باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة.
(تتحروا) التحري: القصد والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول.