كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 3)

انتهى من بلاد الشام وبقيت مصر وما وراءها في عافية منه، والغزو الصليبي القديم لم يصل إلا إلى أجزاء قليلة من أرض الإسلام، والغزو الاستعماري الحديث لم يشمل كل بلاد الإسلام فقد بقيت اليمن الشمالية ونجد الحجاز مثلاً بمنأى عن الاحتلال الكافر لها.
1954 - * روى ابن خزيمة عن عتبان بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا في بيته".
أقول: على أن ما سوى السنن الرواتب يمكن أن يصلي جماعة على ألا يكثر الجمع، وألا يكون في مكان مشتهر وعلى ألا يدعى إليها، وهذا مذهب المالكية، وسترى مذهب الحنفية في هذا الموضوع.
1955 - * روى أحمد عن أبي هريرة قال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الضحى إلا مرة".
1956 - * روى الترمذي عن عاصم بن ضمرة رحمه الله قال: "سألنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، فقلنا: من أطاق ذلك منا، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند الظهر صلى أربعاً، وصلى أربعاً قبل الظهر، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعاً يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين".
__________
1954 - ابن خزيمة (2/ 232، 233) جماع أبواب التطوع، باب صلاة الضحى عند القدوم من السفر، وإسناده صحيح، وقال: في بيته يعني بيت عتبان بن مالك.
1955 - أحمد (2/ 446).
كشف الأستار (1/ 335) كتاب الصلاة، أبواب صلاة التطوع، باب منه، ورجاله ثقات إلا أنه قال: لم يصل الضحى إلا مرة.
1956 - الترمذي (2/ 493، 494) أبواب السفر، 419 - باب كيف كان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم.
النسائي (2/ 119، 120) 10 - كتاب الإمامة، 65 - باب الصلاة قبل العصر ... إلخ.

الصفحة 1238