كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 3)
مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره- وربما قال سفيان: عن شماله- فحولني، فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة، فقام إلى الصلاة، فصلى الصبح، ولم يتوضأ".
قال سفيان: وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، لأنه بلغنا "أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه".
وفي رواية (1) ابن المديني عن سفيان "قال: قلت لعمرو: إن ناساً يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ فقال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} (2).
وفي رواية (3) قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد، فنظر إلى السماء فقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (4). ثم قام فتوضأ واستن، فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال، فصلى ركعتين، ثم خرج".
وفي أخرى (5) قال: "رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها لأنظر: كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ... وذكر الحديث".
وفي رواية (6): "أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين، وهي خالته، قال: فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطرحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة، قال:
__________
(1) البخاري (1/ 238، 239) 4 - كتاب الوضوء، 5 - باب التخفيف في الوضوء.
(2) الصافات: 102.
(3) البخاري (13/ 438) 97 - كتاب التوحيد، 27 - باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها ... إلخ.
(4) آل عمران: 190.
(5) مسلم (1/ 530) 6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، 26 - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(6) البخاري (8/ 237) 65 - كتاب التفسير، 19 - باب ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته.