كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 4)
آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}.
2573 - * روى الشيخان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: فينا نزلت {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} (1) قال: نحن الطائفتان: بنو حارثة، وبنو سلمة، وما يسرُّني أنها لم تنزل، لقول الله {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا}.
2574 - * روى البخاري عن (ابن عمر) كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمروٍ والحارث بن هشامٍ، فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} وأخرجها بسنده أن ابن عمر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول: "اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً" بعدما يقول "سمع الله لمن حَمِده ربنا ولك الحمد"، فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}.
وفي رواية (2) عن ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم العنْ أبا سفيان، اللهم العنْ صفوان بن أمية"، فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ}، فتاب عليهم، فأسلموا فحسُن إسلامهُم.
2575 - * روى البزار عن (أبي هريرة) جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرأيت قوله
__________
2573 - البخاري (8/ 225) 65 - كتاب التفسير، 7 - باب (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا).
مسلم (4/ 1948) 44 - كتاب فضائل الصحابة، 43 - باب من فضائل الأنصار ..
(تفشلا) الفشلُ: الفزع والجبن والضعفُ.
(1) آل عمران: 122.
2574 - البخاري (7/ 365) 64 - كتاب المغازي، 21 - باب (ليس لك من الأمر شيء) وهذا الحديث أخرجه البخاري مرسلاً عن سالم، وأخرجه مسنداً في موضع آخر وذلك في (8/ 225، 226) 65 - كتاب التفسير، 9 - باب (ليس لك من الأمر شيء) ولم تفصح هذه الرواية المسندة عند البخاري عن الأسماء، وقال الحافظ (7/ 366): والثلاثة الذي سماهم في الرواية الأولى قد أسلموا يوم الفتح ولعل هذا هو السر في نزول (ليس لك من الأمر شيء).
(2) الترمذي (5/ 227) 48 - كتاب تفسير القرآن، 4 - باب "ومن سورة آل عمران" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقد أخرج النسائي نحو رواية البخاري المسندة وذلك في (2/ 203) 12 - كتاب التطبيق، 31 - باب لعن المنافقين في القنوت.
2575 - كشف الأستار (3/ 43) سورة آل عمران.