كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 4)
سورة هود
2694 - * روى البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال محمد بن عباد بن جعفر المخزومي إنه سمع ابن عباس يقرأ: {أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْني صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (1) قال: فسألته عنها؟ فقال: كان أناس يستحيون أن يتخلوا فيُفضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم.
وفي رواية (2) عمرو بن دينار قال: قرأ ابن عباس: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} وقال غيره عن ابن عباس يستغشون: يغطون رؤوسهم.
نقل ابن الجوزي في زاد المسير 4/ 77 عن ابن الأنباري: تثنوني: تفعوعل، وهو فعل للصدور، معناه: المبالغة في تثني الصدور، كما تقول العرب: احلولي الشيء يحلولي: إذا بالغوا في وصفه بالحلاوة.
أقول: ما ورد في هاتين الروايتين لا يوافق الرسم العثماني للمصحف فهما قراءتان شاذتان لا تعتبران قرآنا، إلا أن لهما حكم التفسير.
2695 - * روى أحمد عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل الحِجْرَ في غزوة خطب الناس: "يا أيها الناس لا تسألوا نبيكم عن الآيات، هؤلاء سألوا نبيهم أن يبعث لهم ناقة
__________
2694 - البخاري (8/ 349) 65 - كتاب التفسير، 1 - باب (ألا إنهم يثنون صدورهم ...).
(1) هود: 5.
(2) البخاري (8/ 350) نفس الموضع السابق.
(يتخلوا) أي يخلون بأنفسهم، من الخلاء عند قضاء الحاجة.
(فيفضوا) الإفضاء: الوصول إلى الشيء، وأراد به: الانكشاف.
2695 - أحمد (3/ 296).
كشف الأستار (2/ 356) كتاب الهجرة والمغازي، باب غزوة تبوك.
مجمع الزوائد (6/ 194) وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط ويأتي لفظه في سورة هود ورواه أحمد بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح.
(غزوة): هي غزوة تبوك. ... =