كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 4)
قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي، فقتله، قال: فذُعِر عندها موسى ذُعرةً مُنكرةً، قال: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند هذا المكان: "رحمةُ الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجَّلَ لرأي العجب، ولكنه أخذتْهُ من صاحبه ذمامةٌ".
وفي رواية (1) في قوله تعالى: {أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} قال: "كانت الأولى نسياناً، والوسطى: شرطاً، والثالثة عمداً".
وفي رواية (2) لمسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}.
وعنده (3) قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الغلامُ الذي قتله الخضر طُبع كافراً، ولو عاش لأرْهق أبويه طُغياناً وكفراً".
وفي رواية (4) الترمذي أيضاً: قال: "الغُلام الذي قتله الخضر: طُبع يوم طُبع كافراً .... " لم يزِدْ.
وأخرج أبو داود (5) من الحديث طرفيْنِ مختصريْنِ عن أُبيِّ بن كعبٍ: الأول، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الغلام الذي قتله الخضر: طُبع يوم طبع كافراً ولو عاش لأرهق أبويه طغياناً وكفراً".
والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبصر الخضر غُلاماً يلعبُ مع الصبيان، فتناول رأسه فقلعه، فقال موسى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} الآية".
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ثبت في "الصحيحين". أن سبب تسميته الخضر "أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز تحته خضراء" هذا لفظ الإمام أحمد من رواية
__________
(1) البخاري (5/ 326) 54 - كتاب الشروط، 12 - باب الشروط مع الناس بالقول.
(2) مسلم (4/ 1852) الموضع السابق.
(3) مسلم (4/ 2050) 46 - كتاب القدر، 6 - باب معنى كل مولود يولد على الفطرة.
(4) الترمذي (5/ 312) 48 - كتاب تفسير القرآن، 19 - باب ومن سورة الكهف، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(5) أبو داود (4/ 227، 228) كتاب السنة، باب في القدر.