كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 4)

سورة يس
2817 - * روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النقْلة إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} (1). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن آثاركم تُكتبُ، فلم ينتقلوا".
2818 - * روى الشيخان عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، عند غروب الشمس، فقال: "يا أبا ذر، أتدري أين تذهب هذه الشمس؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: تذهب تسجد تحت العرش؛ فتستأذنُ، فيُؤذنُ لها، ويوشِكُ أن تسجد فلا يُقْبَلُ منها، وتستأذِنَ فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلعُ من مغربها، فذلك قوله عز وجل: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (2).
وفي رواية (3): ثم قرأ: (ذلك مستقرٌّ لها) في قراءة عبد الله بن مسعود.
وقرأها كذلك عكرمةُ، وعليُّ بن الحسين، والشيزري عن الكسائي كما في (زاد الميسر: 7/ 19) لابن الجوزي.
وفي أخرى (4): فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تدرُون متى ذاكُم؟ ذاك حين لا ينفع نفساً إيمانُها، لم تكن آمنتْ منْ قبلُ، أو كسبتُ في إيمانها خيراً".
__________
2817 - الترمذي (5/ 363، 364) 48 - كتاب تفسير القرآن، 37 - باب "ومن سورة يس" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري وأبو سفيان هو طريف السعدي، وللحديث شواهد عند الطبري 22/ 100، وللحاكم 1/ 428، وللحديث أصل عند مسلم رقم 665 بغير هذا السياق.
(آثاركم) الآثار: آثار أقدامهم في الأرض، أراد به: مشيهم إلى العبادة.
(1) يس: 12.
2818 - البخاري (8/ 541) 65 - كتاب التفسير، 1 - باب (والشمس تجري لمستقر لها ...).
مسلم (1/! 39) 1 - كتاب الإيمان، 72 - باب بيان الزمن الي لا ينفع فيه الإيمان.
(2) يس: 38.
(3) البخاري (13/ 404) 97 - كتاب التوحيد، 22 - باب (وكان عرشه على الماء ...).
(4) مسلم (1/ 138) نفس الموضع السابق.
(يوشك): الإيشاك: الإسراع.

الصفحة 1952