كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 4)
رَبِّهِ الْكُبْرَى} (1). فقالت: أين يُذهب بك؟ إنما هو جبريلُ، من أخبرك أن محمداً رأى ربه، أو كتم شيئاً مما أُمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} (2) فقد أعظم الفِرْية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنهى، ومرة في جيادٍ له ستمائة جناحٍ، قد سدَّ الأفق.
تمام آية لقمان: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.
2856 - * روى البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما): {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} (3) قال: كان اللاتُ رجلاً يلتُّ سويق الحاجِّ.
2857 - * روى الشيخان عن ابن عباس في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} (4) قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يُصدِّقُ ذلك أو يكذبه".
زاد في رواية (5): "والأذنان زناهما الاستماعُ، واليدُ زناها البطشُ، والرجل زناها الخطا.
__________
= (قف له شعري) إذا مسع الإنسان أمراً عظيماً هائلاً قام شعر رأسه وبدنه، فيقول: قد قف شعري للك.
(الفِرية) الكذب.
(جياد): ويقال أجياد: موضع معروف بأسفل مكة، من شعابها.
(1) النجم: 18.
(2) لقمان: 24.
2856 - البخاري (8/ 611) 65 - كتاب التفسير، 2 - باب (أفرأيتم اللات والعزى).
(3) النجم: 19.
2857 - البخاري (11/ 502، 503) 82 - كتاب القدر، 9 - باب (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون).
مسلم (4/ 2046) 46 - كتاب القدر، 5 - باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره.
أبو داود (2/ 246، 247) كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر.
(4) النجم: 32.
(5) أبو داود (2/ 247) نفس الموضع السابق.