كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 5)
3074 - * روى النسائي عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس".
3075 - * روى الطبراني في الكبير عن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم باعد بيني وبين ذنبي كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقني من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس".
3076 - *روى مالك عن يحيى بن سعيد (رحمه الله) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: "اللهم فالق الإصباح، وجاعل الليل سكناً، والشمس والقمر حسباناً: اقض عني الدين وأغنني من الفقر، وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك".
3077 - * روى الحاكم عن ابن عمر أنه لم يكن يجلس مجلساً كان عنده أحد أو لم يكن إلا قال: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما يهون علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا".
__________
3074 - النسائي (1/ 51) كتاب الطهارة، 48 - باب الوضوء بالثلج، وهو حسن بشواهده.
(بماء الثلج والبرد) تخصيص الثلج والبرد تأكيد للتطهير ومبالغة فيه، لأن الثلج والبرد ماءان مفطوران على خلقتهما، لم يستعملا ولم تنلهما الأيدي، ولم تخضهما الأرجل، كسائر المياه التي قد خالطت تربة الأرض، وجرت في الأنهار، واستقرت في الحياض ونحوها، فكانا أحق بكمال الطهارة، وكذلك هذا المعنى في قوله: "كما تنقي الثوب الأبيض من الدنس" إشباع في بيان التطهير وتأكيد له.
3075 - الطبراني (المعجم الكبير) (7/ 228).
مجمع الزوائد (2/ 106) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
3076 - الموطأ (1/ 213) 15 - كتاب القرآن، 8 - باب ما جاء في الدعاء. وهو حسن بشواهد فقراته.
(فالق الإصباح) الإصباح: الصباح، وفالقه: مضيئه ومطلعه.
(سكنا) السكن: ما يسكن إليه.
(حسبانا) الحسبان: مصدر حسب يحسب حسباناً وحساباً.
3077 - الحاكم (1/ 528) وصححه ووافقه الذهبي.