كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 5)
جاءت الرواية الأخيرة على هذه اللغة.
3357 - * روى أحمد عن مالك بن نضلة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك".
أقول: هذا دليل على فساد رأي من ادعى أن يد الآخذ هي العليا لأنها تقرب المعطي من الله، فالحديث نص على أن اليد السفلى يد الآخذ.
3358 - * روى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه (رحمه الله) قال: قال لي عبد الله ابن الأرقم: "أدللني على بعير من المطايا استحمل عليه أمير المؤمنين، فقلت: نعم: جمل من إبل الصدقة، فقال عبد الله بن الأرقم: أتحب لو أن رجلاً بادناً في يوم حار غسل لك ما تحت إزاره ورفغيه، ثم أعطاكه فشربته؟ قال: فغضبت، وقلت: يغفر الله لك، لم تقول مثل هذا لي؟ قال: فإنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم".
3359 - * روى الجماعة عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: "إن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفدما عنده،
__________
3357 - أحمد (4/ 137)، (1/ 446)، (3/ 473).
ابن خزيمة (4/ 96) باب فضل المتصدق على المتصدق عليه.
أبو داود (2/ 123) كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف.
3358 - الموطأ (2/ 1001) 58 - كتاب الصدقة، 3 - باب ما يكره من الصدقة.
(المطايا) جمع مطية، وهي البعير، لأنه يركب مطاه، أي ظهره.
(استحمل) استحملت فلاناً: إذا طلبت منه أن يعطيك ما تركب عليه وتحمل عليه متاعك.
(بادنا) البادن: السمين، بدن الرجل: إذا سمن.
(رفغيه) ارفغ بضم الراء وفتحها: الإبط، وقيل: أصل الفخذ، وقيل: وسخ الظفر، والأرفاغ: المغابن، والمغابن كل موضع يجتمع للإنسان من بدنه وسخ وعرق وهي معاطف الجلد.
3359 - الموطأ (2/ 997) 58 - كتاب الصدقة، 2 - باب ما جاء في التعفف عن المسألة.
البخاري (3/ 335) 24 - كتاب الزكاة، 50 - باب الاستعفاف عن المسألة.
مسلم (2/ 729) 12 - كتاب الزكاة، 42 - باب فضل التعفف والصبر.
أبو داود (2/ 121، 122) كتاب الزكاة، 28 - باب في الاستعفاف.
الترمذي (4/ 373، 374) 28 - كتاب البر والصلة، 77 - باب ما جاء في الصبر، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
النسائي (5/ 95، 96) 23 - كتاب الزكاة، 85 - باب الاستعفاف عن المسألة.