كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 5)

عظم أجر من يتصدق من طيب كسبه:
3398 - * روى الشيخان عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تصدق أحد بصدقة من طيب- ولا يقبل الله إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله" هذا لفظ حديث مسلم.
وأخرجه البخاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب- ولا يصعد إلى الله - وفي رواية: ولا يقبل الله- إلا الطيب- فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل".
ولمسلم (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه، يربيها كما يربي أحد فلوه، أو قلوصه، حتى تكون مثل الجبل، أو أعظم".
وفي أخرى (2) له: "من الكسب الطيب، فيضعها في حقها".
وأخرج (3) الترمذي عن القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربيها كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة تصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله، {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} (4) و {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (5).
__________
3398 - البخاري (3/ 278) 24 - كتاب الزكاة، 8 - باب الصدقة من كسب طيب.
مسلم (2/ 702) 12 - كتاب الزكاة، 19 - باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها.
(1) مسلم، الموضع السابقة.
(2) مسلم، الموضع السابقة.
(3) الترمذي (3/ 50) 5 - كتاب الزكاة، 28 - باب ما جاء في فضل الصدقة.
(ربا الشيء) يربو: إذا زاد وكثر.
(الفلو): المهر أول ما يولد.
(الفصيل): ولد الناقة إلى أن يفصل عن أمه.
(القلوص): الناقة، فهو للأنثى كالجمل للذكر.
(4) التوبة: 104.
(5) البقرة: 276.

الصفحة 2292