كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 6)
منزلاً من المنازل ... وذكر الحديث" وقال في آخره: "ثم لقد رأيتني أصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك".
وفي رواية (1) الترمذي قال: "كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، فما يعاب على الصائم صومه، ولا على المفطر إفطاره".
وفي أخرى (2) له قال: "كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يجد المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر، وكانوا يرون: أنه من وجد قوة فصام، فحسن، ومن وجد ضعفاً فأفطر، فحسن".
وفي رواية (3) النسائي قال: "كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم".
وله (4) عنه وعن جابر مثله.
3736 - * روى الشيخان عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فمنا الصائم، ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حار، أكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام، وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
__________
(1) الترمذي (3/ 92) 6 - كتاب الصوم، 19 - باب ما جاء في الرخصة في السفر.
(2) الترمذي: نفس الموضع السابق ص 189.
(3) النسائي (4/ 188) 22 - كتاب الصيام، 59 - باب ذكر الاختلاف على أبي نضرة ... إلخ.
(4) النسائي: نفس الموضع السابق ص 189.
(الوجد) الغضب، فلان يجد علي، أي يغضب.
3736 - البخاري (6/ 84) 56 - كتاب الجهاد، 71 - باب فضل الخدمة في الغزو.
مسلم (2/ 788) 13 - كتاب الصيام، 16 - باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل.
النسائي (4/ 183) 22 - كتاب الصيام، 52 - فضل الإفطار في السفر على الصيام.
(الأبنية) جمع بناء، وهو الخباء والخيمة.
(الركاب): الإبل.