كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 6)

وقد أعلَّ العلماء الروايات التي تجمع بين الصيام والإحرام والحجامة، والصواب رواية البخاري ومسلم: احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم ... فجمع بعض الرواة اللفظتين فوقع الوهم.
3766 - * روى أبو داود عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "ما كنا ندع الحجامة للصائم إلا كراهية الجهد".
وعند البخاري (1): قال ثابت البناني "سئل أنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف".
الحجامة: أخذ دم من الإنسان على طريقة معينة ومثلها في الحكم: أخذ الدم المعتاد في عصرنا.
3767 - * روى مالك عن محمد بن شهاب الزهري (رحمه الله) "أن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، كانا يحتجمان وهما صائمان".
3768 - * روى مالك عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) "كان يحتجم وهو صائم، ثم ترك ذلك بعد، فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر".
3769 - * روى البزار عن أبي سعيد قال: إنما كرهت الحجامة للصائم من أجل الضعف.
3770 - * روى الترمذي عن رافع بن خديج (رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
__________
3766 - أبو داود: نفس الموضع السابق ص 309.
(1) البخاري: نفس الموضع السابق.
3767 - الموطأ (1/ 298) 18 - كتاب الصيام، 10 - باب ما جاء في حجامة الصائم، وهو حسن لغيره.
3768 - الموطأ: نفس الموضع السابق، وإسناده صحيح.
3769 - كشف الأستار (1/ 476، 477) كتاب الصيام، باب كراهة الحجامة للصائم.
مجمع الزوائد (3/ 169) وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات.
3770 - الترمذي (3/ 144) 6 - كتاب الصوم، 60 - باب كراهية الحجامة للصائم.
قال محقق الجامع: إسناده صحيح، ولكنه منسوخ، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في الحجامة للصائم.

الصفحة 2611