كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)

فائدة:
سؤر الإنسان وعرقه طاهر، وإذا عرق الإنسان وكان قد استعمل لمسح الدبر أو القبل أو المني حجراً أو ورقاً أو ما ينوب منابهما وعرق فإن ذلك لا يؤثر على نجاسة ثيابه ولا يزيد من بقعة النجس على بدنه، إلا إذا ظهر أثر الغائط فيجب غسله إذا زاد عن مقدار الدرهم عند الحنفية كما سنرى.
383 - * روى ابن خزيمة عن عائشة، قالت: تتخذُ المرأةُ الخرقة، فإذا فرغ زوجها ناولته فيمسحُ عنه الأذى، ومسحتْ عنها، ثم صليا في ثوبيهما.
384 - * روى أبو داود عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: سأل أخته أم حبيبة- زوج النبي صلى الله عليه وسلم-: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يُجامِعُها فيه؟ فقالت: نعم، ما لم ير فيه أذى.
385 - * روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُصلي في شُعُرِنا - أو لُحُفِنا - شك أحد رواته. وفي رواية (1): أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي في ملاحفنا. وأخرج النسائي (2) الرواية الثانية، وفي رواية (3) الترمذي: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي في لُحُفِ نسائه.
__________
383 - ابن خزيمة (1/ 142) 212 - باب الرخصة في غسل الثوب من عرق الجنب: وإسناده صحيح.
384 - أبو داود (1/ 100) كتاب الطهارة، 133 - باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه.
النسائي (1/ 155) كتاب الطهارة، 186 - باب المني يُصيب الثوب.
(أذى) الأذى هاهنا: أراد به النجاسة.
385 - أبو داود (1/ 101) كتاب الطهارة، 134 - باب الصلاة في شعر النساء.
(1) أبو داود: نفس الموضع السابق، وإسناده صحيح، والجمع بين الروايتين أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة، ويترك تارة، فهو أمر مباح.
(2) النسائي (8/ 217) 48 - كتاب الزينة، 115 - باب اللحف.
(3) الترمذي (2/ 496) أبواب الصلاة، 420 - باب في كراهية الصلاة في لحُف النساء.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم رُخصةٌ في ذلك.
(شعرنا) الشعُرُ: جمع شعار، وهو الثوب الذي يلي الجسد، وإنما خصَّه بالذكر لأنه أقرب إلى أن تناله النجاسة من الدثار، حيث يُباشرُ الجسد.

الصفحة 300