كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)

وفي رواية (1) النسائي: أن امرأةً استفتت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يُصيب الثوب؟ قال: "حُتِّيه، ثم اقرصيه بالماء، ثم انضحيه وصلي فيه".
وفي رواية (2) أخرى لأبي داود قالت: سمعتُ امرأةً تسألُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر: اتُصلي فيه؟ قال: "تنظُر، فإن رأت فهي دماً فلتقرُصْهُ بشيء من ماء، ولتنضح ما لم تر، ولتُصلِ فيه".
وفي أخرى (3) بهذا المعنى، وفيه "حُتِّيه، ثم اقْرُصيه بالماء، ثم انضحيه".
389 - * روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانتْ إحدانا تحيض، ثم تقرُصُ الدم من ثوبها عند طُهرها، فتغسله، وتنضحُ على سائره، ثم تصلي فيه.
وفي رواية (4) أبي داود قالت: "كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلينا شعارُنا، وقد ألقينا فوقَهُ كساءً، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس، فقال رجلٌ: يا رسول الله، هذه لُمعةٌ من دمٍ في الكساء، فقبصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها مع ما يليها، وأرسلها إليَّ مصرورةً في يد الغلام، فقال: "اغسلي هذا، وأجفِّيها، ثم أرسلي بها إليَّ"، فدعوتُ بقصعتي فغسلتُها، ثم أجففتُها، فأحرْتُها إليه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار وهو عليه".
وفي أخرى (5) له قالت مُعاذةُ: سألتُ عائشة عن الحائض يُصيبُ ثوبها الدمُ؟ قالت: تغسِلُه، فإن لم يذهب أثره فلتغيِّرهُ بشيء من صُفرةٍ، قالت: ولقد كنتُ أحيضُ عند
__________
(1) النسائي (1/ 195) 3 - كتاب الحيض والاستحاضة، 26 - باب دم الحيض يصيب الثوب.
(2) أبو داود، الموضع السابق.
(3) أبو داود، نفس الموضع ص 100.
(تحُّته) الحثُّ والحك سواء.
(تقرُصُه) القرص: الأخذ بأطراف الأصابع، وإنما أمرها بالحت والقرص، لأن غسل الدم بها أذهب وأبلغ من الفرك بجميع اليد.
389 - البخاري (1/ 410) 6 - كتاب الحيض، 9 - باب غسل دم المحيض.
(4) أبو داود (1/ 105) كتاب الطهارة، 142 - باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب.
(5) أبو داود (1/ 98) كتاب الطهارة، 131 - باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل.

الصفحة 302