كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 7)

زاد في رواية (1) بعد قوله: "حصى الخذْفِ" قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يُشير بيده، كما يَخْذِفُ الإنسان".
وفي أخرى لمسلم (2) عن ابن عباس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة، وأسامة ردفُهُ، قال أسامة: فما زال يسيرُ على هينته، حتى أتى جمعاً".
وفي رواية (3) أبي داود قال: "أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، وعليه السكينة، ورديفه أسامة، فقال: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فما رأيتها رافعةً يديها غادية، حتى أتى جمعاً.
زاد في رواية (4): "ثم أردف الفضل بن عباس، فقال: أيها الناس، إن البر ... وذكر الحديث - وقال عوض جمعٍ: منى".
وفي رواية النسائي (5): عنه عن أخيه الفضل قال: "أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفاتٍ، ورديفُهُ أسامة بن زيدٍ، فجالتْ به الناقةُ، وهو رافعٌ يديه، لا تُجاوزان رأسه، فما زال يسير على هينته حتى انتهى إلى جمعٍ".
4498 - * روى ابن خزيمة عن جعفر عن أبيه قال: دخلنا على جابرٍ، فقلت: اخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر بعض الحديث، وقال: ركب القصواء حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته إلى الصخراتِ، وجعل حبلَ المشاة بين يديه، واستقبل القِبْلَة، فلم يزلُ
__________
(1) مسلم: نفس الموضع السابق ص 932.
(2) مسلم: (2/ 936) 50 - كتاب الحج، 47 - باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ... إلخ.
(3) أبو داود (2/ 190) كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة.
(4) أبو داود: نفس الموضع السابق.
(5) النسائي (5/ 256، 257) 24 - كتاب مناسك الحج، 203 - باب فرض الوقوف بعرفة.
(الإيضاعُ): ضربٌ من سير الإبل سريع.
(حصى الخذف) الخذفُ- بالخاء المعجمة-: رمي الحصاة بطرفي الإبهام والسبابة أو غيرها من الأصابع.
(بإيجاف الخيل) الإيجاف: حثُ الركائب على السير والسرعة فيه.
بين صلى الله عليه وسلم: أن تكلف الإسراع في السير ليس من البر، أي: ليس مما يتقرب به إلى الله، ومن هذا أخذ عمر بن عبد العزيز قوله، لما خطب بعرفة: "ليس السابق من سبق بعيره وفرسه، ولكن السابق من غفر له".
4498 - ابن خزيمة (4/ 258، 259) كتاب المناسك، 705 - باب استقبال القبلة عند الوقوف بعرفة، وهو صحيح.
(حبل المشاة): طريقهم الذي يسلكونه في الرَّمل، وقيل: أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبهاً بحبل الرَّمل.

الصفحة 3059