كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 7)
وسالم يرمون مشاة، قال: وأجمعوا على أن الرمي يجزئه على أي حال رماه إذا وقع في المرمى. [م].
4522 - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: "رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر، وهو يقولُ: خُذوا عني مناسككُمْ، لا أدري، لعلي لا أحُجُّ بعد حجتي هذه".
وفي رواية النسائي (1): "فإني لا أدري، لعلي لا أعيشُ بعد عامي هذا".
قوله (خذوا عني) لفظه في مسلم وأبي داود: لتأخذوا. وقال النووي في شرح مسلم: هذه اللام لام الأمر. ومعناه خذوا مناسككم، وتقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته، وهي مناسككم، فخذوها عني، واقبلوها واحفظوها، واعملوا بها وعلموها الناس. قال: وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج، وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
في قوله (لعلي لا أعيش) قال النووي: فيه إشارة إلى توديعهم وإعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه وانتهاز الفرصة من ملازمته وتعلم أمور الدين، وبهذا سميت حجة الوداع.
4523 - * روى الترمذي عن قدامة بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: "رأيتُ رسول الله صلى اله عليه وسلم يرمي الجِمارَ على ناقتِه، ليس ضرْبٌ ولا طرْدٌ، ولا إليك إليكَ".
__________
4522 - مسلم (2/ 943) 15 - كتاب الحج، 51 - باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً.
أبو داود (2/ 201) 24 - كتاب المناسك، باب في رمي الجمار.
(1) النسائي (5/ 270) 24 - كتاب مناسك الحج، 220 - باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم.
4523 - الترمذي (3/ 247) 7 - كتاب الحج، 65 - باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، وإسناده حسن.
النسائي (5/ 270) 24 - كتاب مناسك الحج، 220 - باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، وزاد النسائي: "على ناقة له صهباء".
(صهباء) الصهبة: من الألوان، وهي في الإبل: الذي يخالط بياضه حمرة، وذلك أن يحمرَّ أعلى الوبر وتبيض أجوافهُ.