كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 7)
قال النووي في شرح مسلم: ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث في نزول النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح يوم النفر وهو المحصب، وأن أبا بكر وعمر وابن عمر والخلفاء كانوا يفعلونه، وأن عائشة وابن عباس كانا لا يقولان به، ويقولان: هو منزل اتفاقي لا مقصود، فحصل خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم، ومذهب الشافعي ومالك والجمهور: استحبابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
4585 - * روى البخاري عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهم) "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثالثةٍ في المحصبْ ورقد رقدةً، ثم ركب إلى البيت، فطاف به يُودِّعهُ".
4586 - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) قال: "ليس التحصيبُ بشيءٍ، إنما هو منزلٌ نزلهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم".
4587 - * روى الشيخان عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: "نُزول الأبطح ليس بسُنةٍ إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج".
وفي أخرى (1) لمسلم عن سالم: "أن أبا بكرٍ وعمر وابن عمر كانوا ينزلُون الأبطح".
__________
4585 - أخرجه رزين، وهو بمعناه عن أنس في البخاري (3/ 590) في الحج، باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، والدارمي (2/ 55) في الحج، باب كم يصلي بمنى حتى يغدو إلى عرفات، ولفظه عند البخاري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به.
4586 - البخاري (3/ 591) 25 - كتاب الحج، 147 - باب المحَصَّبِ.
مسلم (2/ 952) 15 - كتاب الحج، 59 - باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به.
الترمذي (3/ 263) 7 - كتاب الحج، 81 - باب ما جاء في نزول الأبطح.
4587 - البخاري: نفس الموضع السابق.
مسلم: نفس الموضع السابق ص 951.
أبو داود (2/ 209) كتاب المناسك، باب التحصيب.
الترمذي (3/ 264) 7 - كتاب الحج، 82 - باب من نزل الأبطح.
(1) مسلم: نفس الموضع السابق ص 951.