كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 7)
4661 - * روى أبو داود عن نُبيشة الهذلي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنا كُنا نهيناكم عن لُحومها: أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم، جاء الله بالسعة، فكلوا وادخرو وائتجروا، ألا ون هذه الأيام أيام أكلٍ وشربٍ وذكر الله".
4662 - * روى مسلم عن ثوبان (رضي الله عنه) "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بأضحيةٍ، ثم قال لي: أصلحْ لنا لحمها. قال: فما زلتُ أطعمه منها حتى قدِمنا المدينة".
قوله: "أصلح لي لحم هذه" إلخ فيه تصريح بجواز ادخار لحم الأضحية فوق ثلاث وجواز التزود منه وأن التزود منه في الأسفار لا يقدح في التوكل ولا يخرج المتزود عنه وأن الأضحية مشروعة للمسافر كما تشرع للمقيم، وبه قال الجمهور. وقال النخعي وأبو حنيفة: لا أضحية على المسافر. قال النووي: وروي هذا عن علي رضي الله عنه. وقال مالك وجماعة: لا تشرع للمسافر بمنى ومكة.
4663 - * روى الطبراني في الكبير عن علقمة أن عبد الله بن مسعودٍ "بعث معه بهدي فقال: كل أنتَ وأصحابُك ثلثاً وتصدقْ بثلثٍ وابعثْ إلى أخي عُتبة بثلثٍ، قلت لسفيان: تطوعٌ؟ قال: نعم".
4664 - * روى ابن خزيمة عن جابرٍ، قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل جزورٍ ببضعةٍ فجُعلتْ في قدرٍ فطُبِخَتْ، وأكلوا من اللحم وحسوا من المرقِ" (1).
__________
4661 - أبو داود (3/ 100) كتاب الأضاحي، 9 - باب في حبس لحوم الأضاحي، وإسناده حسن.
(وائتجروا) أمرٌ من الأجر، أي: اطلبوا به الأجر والثواب. ولو كان من التجارة لكان بتشديد التاء، والتجارة في الضحايا لا تصحُّ، لأن بيعها فاسد، إنما تؤكل ويتصدق منها.
4662 - مسلم (3/ 1563) 35 - كتاب الأضاحي، 5 - باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ... إلخ أبو داود (3/ 100) كتاب الأضاحي، 10 - باب في المسافر يضحي.
4663 - الطبراني "الكبير" (9/ 399).
مجمع الزوائد (3/ 228) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
4664 - ابن خزيمة (4/ 297) كتاب المناسك، 781 - باب الأكل من لحم الهدي إذا كان تطوعاً.