كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 7)

4731 - * روى أبو داود عن نُبيشة الهذلي (رضي الله عنه) قال: "نادى رجلٌ: يا رسول الله، إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله، وأطعموا لله، قال: إنا كنا نُفرعُ فرعاً في الجاهلية: فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرعٌ تغذوه ماشيتُك، حتى إذا استحمل - زاد في رواية: استحمل للحجيج- ذبحته، فتصدقت بلحمه- قال أحد رواته: أحسبه قال: على ابن السبيل - فإن ذلك خيرٌ، قيل لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائةٌ".
وفي رواية النسائي (1) مثله، وفيه "نادى رجلٌ وهو بمنى، وقال: حتى إذا استحمل ذبحته تصدقت بلحمه".
وله في أخرى (2) قال: ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم قال: كنا نعترُ في الجاهلية؟ قال: اذبحوا لله عز وجل في أي شهر كان، وبرُّوا الله عز وجل، وأطعموا".
وفي أخرى (3) قال نُبيشةُ- رجلٌ من هُذيل - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني كنتُ نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثٍ، كيما تسعكم، فقد جاء الله بالخير، فكلوا وادخروا، فإن هذه الأيام أيام أكلٍ وشربٍ، وذكر لله عز وجل، قال رجل: إن كنا نعترُ عتيرةً في الجاهلية في رجبٍ، فما تأمرنا؟ فقال: اذبحوا لله عز وجل في أي شهر كان، وبروا الله عز وجل، وأطعموا، فقال رجل: يا رسول الله، إنا كنا نُفرعُ فرعاً في الجاهلية، فما تأمرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في كل سائمة من الغنم فرعٌ تغذوه غنمُك، حتى إذا استحمل ذبحته، وتصدقت بلحمه على ابن السبيل، فإن ذلك خيرٌ".
__________
4731 - أبو داود (3/ 104، 105) كتاب الأضاحي، 19 - باب في العتيرة.
(1) النسائي (7/ 169، 170) 41 - كتاب العتيرة، 2 - باب تفسير العتيرة.
(2) النسائي: الموضع السابق ص 169.
(3) النسائي: الموضع السابق ص 170، وإسناده حسن.
(الفرعُ والعتيرة) قد جاء شرح الفرع والعتيرة في متن الحديث، وكانت الجاهلية تذبحهما، وكذلك كان المسلمون في صدر الإسلام، ثم نهوا عن ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم: "على كل مسلم في كل عام أضحية وعتيرة" منسوخ، وليس الآن إلا الأضحية لا غير، و"العتيرة" هي الذبيحة التي تُعترُ، أي: تُذْبح.

الصفحة 3226