كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)

صلى الله عليه وسلم من شعبٍ من الجبلِ وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمرٌ على تُرْسٍ، أو جحفةٍ، فدعوناه، فأكل معنا، وما مس ماء".
441 - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً من الخلاء، فقُدم إليه طعامٌ، فقالوا: ألا نأتيك بوضوءٍ؟ قال: "إنما أُمرت بالوضوء إذا قمتُ إلى الصلاة".
وفي رواية (1) فقال: "أريدُ أن أصلي فأتوضأ؟ ".
وفي أخرى (2): "قضى حاجته من الخلاء، فقرب إليه الطعام، فأكل، ولم يمس ماء".
أقول: يستحب لمن قضى حاجته واستنجى أن يغسل يديه، وإذا لم تكن عليهما نجاسة فلا حرج أن يأكل بهما، قد بين هذان الحديثان هذا المعنى الأخير لرفع الحرج عن الأمة.

وسائل الاستنجاء وكيفيته:
442 - * روى مسلم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قيل له: د علمكُمْ نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيءٍ حتى الخِراءةَ؟ قال: فقال: أجلْ، لقد نهانا أن نستقبل القِبْلَة بغائطٍ أو بولٍ، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثةِ أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظمٍ".
__________
441 - مسلم (1/ 282) 3 - كتاب الحيض 31 - باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك وأن الوضوء ليس على الفور.
(1) مسلم (1/ 283) 3 - كتاب الحيض 31 - باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك وأن الوضوء ليس على الفور.
(2) في نفس الموضع السابق.
442 - مسلم (1/ 223) 2 - كتاب الطهارة 17 - باب الاستطابة.
أبو داود (1/ 3) كتاب الطهارة، 4 - باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة.
الترمذي (1/ 24) أبوب الطهارة 12 - باب الاستنجاء بالحجارة وقال الترمذي: حديث سلمان في هذا الباب حديث حسن صحيح.

الصفحة 337