كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)
صلى دعا بالأطعمة فلم يُؤتَ إلا بالسويق، فأمر به، فثُري، وأكل وأكلنا، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ".
528 - * روى مالك عن أبان بن عثمان رحمه الله أن عثمان بن عفان أكل خُبزاً ولحماً، ثم مضمض وغسل يديه، ومسح بهما وجهه، ثم صلى، ولم يتوضأ".
أقول: تندب للإنسان المضمضة إذا قام إلى الصلاة بعد طعام أو شراب يبقى أثره في الفم وفي الأصل فإنه يندب للإنسان السواك عند كل صلاة.
529 - * روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثرْ ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيتُ على خياشيمه".
530 - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "استنثروا مرتين بالغتين، أو ثلاثاً".
أقول: المضمضة والاستنشاق والاستنثار سنن مؤكدة عند الجمهور غير الحنابلة، فالمشهور عند الحنابلة أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء وفي الغُسْل.
531 - * روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه من رواية نُعيم بن عبد الله المُجْمِر عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أُمَّتي يُدْعَونَ يوم القيامة غُرًّا مُحجَّلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّتَه فليفعل".
__________
528 - الموطأ (1/ 26) 2 - كتاب الطهارة، 5 - باب ترك الوضوء مما مسته النار، وإسناده صحيح.
529 - البخاري (6/ 338) 59 - كتاب بدء الخلق، 11 - صفة إبليس وجنوده.
مسلم (1/ 213) 2 - كتاب الطهارة، 8 - باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار.
النسائي (1/ 67) 1 - كتاب الطهارة، 73 - باب الأمر بالاستنثار عند الاستيقاظ من النوم.
530 - أبو داود (1/ 35) كتاب الطهارة، 55 - باب في الاستنثار، وإسناده حسن.
531 - البخاري (1/ 235) 4 - كتاب الوضوء، 3 - باب فضل الوضوء ... إلخ.
مسلم (1/ 216) 2 - كتاب الطهارة، 12 - باب استحباب الغرة والتحجيل في الوضوء.
(غُراً محجلين) الغُرَّةُ والتحجيلُ: بياض في وجه الفرس وقوائمه، وذلك مما يحسنه ويزينه، فاستعاره للإنسان وجعل أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين، كالبياض الذي هو للفرس، ولذلك قال بإسباغ لوضوء، فإنه يزيد التحجيل ويطيلُه.