كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)

610 - * روى أبو داود عن عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة، بدأ بكفيه فغسلهما، ثم غسل مرافغهُ، وأفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى بهما إلى حائط، ثم يستقبل الوضوء ويُفيض الماء على رأسه".
وفي أخرى (1) عن جُميع بن عُمير - أحد بني تيم الله بن ثعلبة - قال: دخلتُ مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحدهما: " كيف كنتم تصنعون عند الغُسْلِ؟ فقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يُفيض الماء على رأٍه ثلاث مرات، ونحن نفيضُ على رؤوسنا خمساً من أجل الضُّفُر.
611 - * روى البخاري عن عائشة رض الله عنها قالت: "كنا إذا أصابت إحدانا جنابةٌ، أخذتْ بيدها ثلاثاً فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر".
وأخرجه أبو داود (2) قالت: كانت إحدانا إذا أصابتها جنابةٌ، أخذت ثلاث حفنات هكذا - تعني: بكفيها جميعاً - فتصبُّ على رأسها، وأخذت بيدٍ واحدةٍ، فصبتها عل هذا الشق، والأخرى على الشق الآخر.
612 - * روى الشيخان عن ميمونة رضي الله عنها قالت: "توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة، غير رجليه، وغسل فرجَهُ وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء،
__________
610 - أبو دود (1/ 63) كتاب الطهارة، 98 - باب الغسل من الجنابة.
(1) أبو داود نفس الموضع السابق.
(أروى) أرويتُ الشعر بالماء والدُّهن: إذا أوصلته إلى جميع أجزائه، كأنه قد روي كما يروي العطشان، وكذلك تشريب الشعر بالماء: هو بلُّه جميعه بالماء.
(استبرأ)، أي: استقصى وخلص من عهد الغسل، وبرئ منها كما يبرأ من الدين وغيره.
(مرافغه) الأرفاغ: المغابن من الآباط وأصول الفخذين، الواحد: رُفْغ ورَفْغ.
(يحثي الحثية): المرة الواحدة، والجمع حثيات، مثل حفنة وحفنات.
611 - البخاري (1/ 385) 5 - كتاب الغسل، 19 - باب من بدأ بشقِّ رأسه الأيمن في الغسل.
(2) أبو داود (1/ 66) كتاب الطهارة، 100 - باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل.
612 - البخاري (1/ 361) 5 - كتاب الغسل، 1 - باب الوضوء قبل الغسل.
مسلم (1/ 254) 3 - كتاب الحيض، 9 - باب صفة غسل الجنابة.

الصفحة 421