كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)

ثم نحى رجليه فغسلهما، هذا غُسله من الجنابة".
وفي رواية (1) قالت: "سترتُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسلُ من الجنابة، فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه، ثم مسح بيديه على الحائط، أو الأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه، ثم أفاض على جسده الماء، ثم تنحى فغسل قدميه".
وفي رواية (2): فغسل فرجه بيده، ثمدلك بها لاحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه.
وفي أخرى (3) نحوه قالت: "فأتيتُه بخرقةٍ فلم يُردها، وجعل ينفُضُ بيديه".
وفي أخرى (4) "فناولته ثوباً فلم يأخذه وانطلق وهو ينقض يديه".
وفي أخرى (5): "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بمنديل، فلم يمسه، وجعل يقول هكذا - تعني ينفضه".
أقول: تنحية الرجلين عن مكان الغسل وغسلهما في مكان آخر إنما يكون إذا كان في المكان الذي يتجمع فيه الماء أما إذا كان الماء المستعمل يذهب كما في حماماتنا اليوم فلا تطلب التنحية، وأما عدم التنشيف فهو من المباحات لأن للزمان والمكان والمناخ ونوع اللباس دخلاً في استعمال المنشفة أو عدم استعمالها.
ورد في المستدرك رواية سكت عنها الحاكم والهبي تفيد استعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم للتنشيف بعد الوضوء.
613 - * روى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له خرقةٌ يُنشفُ بها
__________
(1) البخاري (1/ 387) 5 - كتاب الغسل، 21 - باب التستر في الغسل عند الناس.
(2) البخاري (1/ 372) 5 - كتاب الغسل، 8 - باب مسح اليد بالتراب لتكون أنقى.
(3) البخاري (1/ 382) 5 - كتاب الغسل، 16 - باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده.
(4) البخاري (1/ 384) 5 - كتاب الغسل، 18 - باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة.
(5) مسلم (1/ 255) 3 - كتاب الحيض 9 - باب صفة غسل الجنابة.
(غسلاً) الغسل، بكسر الغين: ما يغتسلُ به.
(فأكفأ) أكفأت الإناء: إذا أملته.
613 - الحاكم (1/ 154)

الصفحة 422