كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 1)

المدينة وهو جُنُب، فانخنسْتُ منه، فذهب فاغتسل، ثم جاء فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ " قال: كنت جُنباً، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، قال: "سبحان الله! إن المؤمن لا ينجُس".
أقول: دل هذ النص على أن سؤر الجنب طاهر وأن للجنب مجالسة الناس ومحادثتهم ومصافحتهم.
635 - * روى الترمذي عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُجنِبُ فيغتسلُ ثم يستدفيء بي قبل أن أغتسل".
636 - * روى مالك "كان ابن عمر يعرقُ في الثوب وهو جنب، ثم يصلي فيه" وكذلك عرق الحائض طاهر عند أهل العلم قال ابن عباس (1): أربعٌ لا يجنبن: الإنسان والثوب والماء والأرض يريد: الإنسان لا يُجنبُ بمماسة الجنب، ولا الثوب إذا لبسه الجنب، ولا الأرض إذا أفضى إليها الجنب، ولا الماء ينجس إذا غمس الجنب فيه يده.
وقال عطاء (2): يحتجمُ الجنبُ، ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ.
__________
(1) مسلم (1/ 282) 3 - كتاب الحيض، 29 - باب الدليل على أن المسلم لا ينجس.
أبو داود (1/ 59) كتاب الطهارة، 92 - باب في الجنب يصافح.
الترمذي (1/ 207) أبواب الطهارة، 89 - باب ما جاء في مُصافحة الجنب.
النسائي (1/ 145، 146) 1 - كتاب الطهارة، 172 - باب مماسة الجنب ومجالسته.
ابن ماجه (1/ 178) 1 - كتاب الطهارة وسننها، 80 - باب مصافحة الجنب.
(انخنست): تنحيت.
635 - الترمذي (1/ 211) أبواب الطهارة، 91 - باب ما جاء في الرجل يستدفيء بالمرأة بعد الغسل.
ابن ماجه (1/ 192) 1 - كتاب الطهارة وسننها، 97 - باب في الجنب يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل، والحديث حسن بشواهده.
636 - الموطأ (1/ 52) 2 - كتاب الطهارة، 22 - باب جامع غسل الجنابة، وإسناده صحيح.
(1) شرح السنة للبغوي (1/ 31).
(2) البخاري (1/ 391) 5 - كتاب الغسل، 24 - باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره.

الصفحة 432