كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 2)

1068 - * روى مالك عن نافع- مولى ابن عمر: أن ابن عمر كان يقول: "من وضع جبهته بالأرض فليضع كفيه على الذي وضع عليه جبهته، ثم إذا رفع فليرفعهما، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه".
مسألة: لو سجد على كوري عمامته إذا كان على جبهته أو على طرف ثوبه أو جزء منه جاز عند الحنفية والمالكية والحنابلة، ويكره عندهم إلا من عذر. وقال الشافعية: إن سجد على متصل يتحرك بحركته لم يجز وإن كان متعمداً عالماً بطلت صلاته، وإن كان ناسياً أو جاهلاً لم تبطل وأعاد السجود.
1069 - * روى الترمذي عن أبي حميد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه".
أقول: يستحب وضع الأنف مع الجبهة عند الشافعية والمالكية في السجود ويجب عند الحنابلة وضع جزء من الأنف، وقال الحنفية: إن اقتصر على الجبهة في السجود دون الأنف جاز مع الكراهة.
1070 - * روى أحمد عن أبي إسحاق، قال، سمعت البراء، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد على إليتي الكف.
أقول: المراد هنا: أن السجود يكون بباطن الكفين وليس على طرفيهما، وكلما قدر الإنسان أن يمس من باطن كفه الأرض فذلك أفضل.
1071 - * روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إني لا آلو أن أصلي
__________
1068 - الموطأ (1/ 163) 9 - كتاب قصر الصلاة في السفر، 19 - باب وضع اليدين على ما يوضع الوجه في السجود، وإسناده صحيح.
1069 - الترمذي (2/ 59) أبواب الصلاة، 201 - باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل به عند أهل العلم أن يسجد الرجل على جبهته وأنفه.
1070 - أحمد (4/ 295) ورجاله رجال صحيح.
ابن خزيمة (1/ 323) 180 - باب السجود على إليتي الكف.
1071 - البخاري (2/ 301) 10 - كتاب الأذان، 140 - باب المكث بين السجدتين.

الصفحة 721